العلامة الحلي

108

تحرير الأحكام ( ط . ق )

بأقلّ ما يتموّل ويصحّ الصّدقة به فلو تصدّق بدون ذلك لم يجزه كما لو تصدّق بحبة من حنطة ولو تصدق بتمرة أجزأه ولو عيّن قدرا وجب عليه الوفاء به إلا أن يكون دون المجزيّ فالوجه البطلان [ - ب - ] لو نذر الصدقة على قوم بأعيانهم لم يجز العدول عنهم إذا كانوا من أهل الاستحقاق وكذا لو نذر الصّدقة في موضع معيّن بعينه فإن عدل عن ذلك وجب الإعادة على من عيّنه ولو أطلق جاز صرفها إلى من شاء ممن يستحقّ الصّدقة وإن كان كافرا على إشكال [ - ج - ] إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير لزمه ثمانون درهما قال ابن إدريس إن كان العرف في بلد الناذر المعاملة بالدنانير وجب التصدق بثمانين دينارا ولو قال بمال جليل أو خطير أو عظيم أو نفيس أو جمّ عيّن ما شاء ولو فات قبل التعيين عيّن الوارث [ - د - ] لو نذر أن يتصدّق بجميع ماله لزمه ذلك فإن تضرر قوّم ماله ويتصدّق على التدريج بقدره ولا يجزيه الثلث ولا المال الزكويّ [ - ه‍ - ] لو نذر الصّدقة بنوع تعيّن ولا تجزيه قيمته ولا ثلثه ولو نذر الصّدقة بقدر من المال فأبرأ غريمه من ذلك القدر يقصد به وفاء النذر فالوجه عدم الإجزاء وإن كان الغريم من أهل الصّدقة حتّى يقبضه ولو نذر أن يتصدّق بمال وفي نيّته أنّه ألف لزمه ما نواه وكذا لو نذر أن يصلّي ونوى ركعات معيّنة أو يصوم ونوى أياما بأعيانها وإن لم يتلفّظ بالمقدار [ - و - ] من نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل من سبل الخير ولم يعيّن تخيّر بين الصّدقة على فقراء المؤمنين وجعله في الحجّ أو الزيارة أو بناء المسجد أو قنطرة أو غيره من المصالح السّادس العتق وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر عتق عبد مسلم وجب عليه الوفاء ولو نذر عتق كافر فإن أطلق لم ينعقد وإن عيّنه ففي الانعقاد قولان ولو نذر عتق عبد وأطلق لزمه عتق المسلم [ - ب - ] إذا أطلق النذر أجزأه عتق الصغير والكبير الصّحيح والمعيب الذكر والأنثى والوجه إجزاء الشقص أما لو قيّد العتق بالرقبة وجب كمال الرقبة لا بعضها ولو عيّن رقبة بعينها لم يجزه غيرها وإن كان أكمل [ - ج - ] لو نذر عتق كلّ عبد له قديم لزمه عتق من مضى في ملكه ستّة أشهر ولو نذر أن يفعل قربة ولم يعيّنها تخيّر بين الصوم يوما وبين صلاة ركعة وبين صدقة ما يتموّل وإن قلّ وبين عتق رقبة وبين غيرها من أنواع القرب ولو قال للّه عليّ نذر وأطلق لم يلزمه شيء [ - د - ] لو نذر أن لا يبيع مملوكا لزمه النّذر فإن اضطر إلى بيعه قال الشيخ رحمه اللَّه ليس له بيعه والوجه الجواز [ - ه‍ - ] لو نذر عتق رقبة بعينها فمات قبل العتق فإن كان قد تمكّن منه لزمه الكفّارة وإلّا فلا شيء عليه وعلى التقديرين لا يلزمه عتق عبد السّابع الهدي وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر أن يهدي إلى مكّة وأطلق انصرف إلى أقلّ ما يسمّى من النعم هديا وقيل يلزمه ما يجزي في الأضحية وقيل يجزي أقلّ ما يتموّل ولو بيضة [ - ب - ] لو نذر أن يهدي بدنة وأطلق انصراف الإطلاق إلى الكعبة ولو نوى منى لزمه ولو نذر الهدي إلى غير هذين الموضعين لم يلزمه الوفاء به [ - ج - ] لو نذر أن يهدي إلى بيت اللَّه تعالى غير النعم قيل يبطل وقيل يباع ويصرف في مصالح البيت ويحتمل التّفرقة في مساكينه ولو نذر أن يهدي عبده أو أمته أو جارية إلى بيت اللَّه أو إلى أحد المشاهد بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين ولا يصرف إليهم ذلك إلّا بعد تلبّسهم بالسّفر إلى الحجّ أو الزيارة وتناول اسم الحاج أو الزّائرين لهم والوجه تعميم الحكم فلو نذر أن يهدي داره أو أرضه بيع وصرف ثمنه في ذلك [ - د - ] إذا نذر الإهداء إلى مكّة فالوجه وجوب الذبح بها أو النحر ولو نذر نحر هدي بمكّة تعينت البدنة ووجب النحر بها وهل يتعيّن الصدقة بها الأقرب ذلك وكذا البحث في منى ولو نذر نحره أو ذبحه بغير هذين قال الشيخ لا ينعقد والأقوى انعقاده [ - ه‍ - ] لو نذر هدي بدنة تعيّنت الأنثى من الإبل فإن تعذّر عليه الإبل وجب عليه بقرة فإن تعذّر ذلك فسبع شياه ولا يجزي البقرة ولا الشياة مع التمكّن من البدنة [ - و - ] لو نذر إهداء الشمع أو الزيت وأشباهه إلى المساكن المشرّفة كالمشاهد والمساجد وجب عليه الوفاء به ومنع بعض الجمهور من إهداء ذلك إلى المشاهد لأنّ النبيّ ص لعن المتّخذات على القبور المساجد والسّرج وليس بمعتمد [ - ز - ] لو نذر أن يستر الكعبة أو يغطّيها لزمه ويجوز تستر الكعبة بالحرير وكذا لو نذر تطيّب مسجد النّبي ص أو غيره من المساجد [ - ح - ] لو نذر أن يضحي ببعض البلاد فالوجه لزوم الذّبح به والتفرقة فيه ولو نذر أن يهدي ظبية إلى مكّة لزمه التبليغ ويتصدّق بها حيّة ولا يجب وكذا لو نذر ذلك في بعير معيب الفصل الثّالث في اللواحق وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] العهد لازم كاليمين والنذر وصورته أن يقول عاهدت اللَّه أو علي عهد اللَّه أنّه متى كان كذا فعليّ كذا وإنّما يجب الوفاء به إذا كان ما عاهد عليه واجبا أو ندبا أو ترك حرام أو ترك مكروه أو مباح يترجّح فعله إن عاهد على الفعل أو تركه إن عاهد على الترك على الطّرف الآخر في الدنيا أو يتساوى الطرفان ولو ترجّح الطرف الآخر على ما عاهد عليه فليفعل الأرجح ولا كفّارة عليه بمخالفة العهد كما قلنا في اليمين والنذر [ - ب - ] لا ينعقد العهد إلّا من مكلّف مختار عاقل ناطق به لفظا مع النيّة ولو تجردت النية عن النطق لم ينعقد خلافا للشيخ [ - ج - ] اختلف علماؤنا في كفارة خلف النذر فقيل كفارة يمين وبه رواية حسنة وقيل كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان والأقوى عندي الأوّل وكذا الخلاف في كفّارة خلف العهد